ابن النفيس

286

شرح فصول أبقراط

يكون كذلك إذا كانت رطوباته يسيرة ، ولتكاثفه لا يمكن ما فيه من الرطوبات من الخروج « 1 » ، وإن « 2 » كان الجلد عند قرب الموت رخوا متخلخلا فهو يموت بعرق ؛ لأن الجلد إنما يكون كذلك ، إذا كان هو وما يجاوره من الأعضاء كثير الرطوبة ؛ فإذا « 3 » : أسقطت القوة سالت تلك الرطوبات من ذاتها ، ولم يمانعها الجلد من الخروج ، لتخلخله وسعة مسامه . [ ( عدم حدوث الرياح لمن به اليرقان ) ] قال أبقراط : من كان به يرقان فليس « 4 » يكاد تتولد فيه الرياح . ويريد أنه لا « 5 » يكاد أن تتولد « 6 » الرياح في عروقه ، وذلك لكثرة المرار فيها ، فتكون حرارتها قوية . وذلك « 7 » مانع من تولد الرياح ، ويعرف ذلك بفقدان « 8 » الانتشار . وأما « 9 » معدته وأمعاؤه فإن الرياح تكثر فيهما « 10 » لبردهما « 11 » ولقلة انصباب الصفراء إليهما ، ولذلك « 12 » يكثر « 13 » فيهما البلغم حتى يبيض اللسان ، فلذلك « 14 » أيضا « 15 » يكثر « 16 » فيهم القولنج ، اللهم إلا أن يكون اليرقان من حرارة الكبد ، فقد لا تولد الرياح فيها أيضا . « * » .

--> ( 1 ) ك : تخرج . ( 2 ) د : فإن . ( 3 ) ت : وإذا . ( 4 ) أ : فلا . ( 5 ) د : من . ( 6 ) د : لا تتولد . ( 7 ) د : وكذلك . ( 8 ) + ت . ( 9 ) ت : فأما . ( 10 ) د ، ت : فيها . ( 11 ) د : لبردها . ( 12 ) ك : فلذلك ، ت : ولذلك أيضا . ( 13 ) - د ، ت . ( 14 ) ك : وكذلك . ( 15 ) - ت . ( 16 ) ت : يعرض . ( * ) ك : تمت المقالة الخامسة ، والحمد للّه وحده وصلواته على محمد وآله .